وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} قال: إقبالهم ، وإدبارهم ، وتقلبهم في أسفارهم. وفي قوله {والأحزاب من بعدهم} قال: من بعد قوم نوح ، عاد ، وثمود ، وتلك القرون. كانوا أحزاباً على الكفار {وهمت كل أمة برسولهم} ليأخذوه فيقتلوه {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا} قال: حق عليهم العذاب بأعمالهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} قال: فسادهم فيها ، وكفرهم {فأخذتهم فكيف كان عقاب} قال: والله شديد العقاب.
أما قوله تعالى: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} .
أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعان باطلاً ليدحض بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله".
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
أخرج أبو يعلى وابن مردويه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة ، والعرش على منكبيه وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون؟!".
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة".
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن حبان بن عطية رضي الله عنه قال: حملة العرش ثمانية. أقدامهم مثقفة في الأرض السابعة ، ورؤوسهم قد جاوزت السماء السابعة ، وقرونهم مثل طولهم عليها العرش.