(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(67)
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)
ويقرأ (قدَرِهُ) - بفتح الدالَ.
جاء في التفسير: ما عَظَّمُوه حق عَظَمَتِهُ.
والقدْرُ والقَدَر ههنا بمعنى وَاحِدٍ.
(والأرضُ جميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) .
(جميعاً) منصوب عَلَى الحالِ.
المعنى والأرض إذا كانت مجتمعةً قَبْضَتُه يومَ القيامة
(وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) .
أكْثَرُ القِرَاءَةِ رَفْع (مَطْوِيَّاتٌ) على الابتداء والخبر.
وقد قرئت: (وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٍ) - بكسر التاء على معنى:
والأرض جميعاً والسَّمَاوَات قبضته يَوْمَ القِيَامَةِ
وَ (مَطْوِيَّاتٍ) منصوب على الحال.
وقد أجاز بعض النحويين (قَبْضَتَهُ) بنصب التاء، وهذا لم يقرأ به ولا
يجيزه النحويونَ البصريون، لا يقولون: زَيْد قَبْضَتَكَ، ولا المال قَبْضَتَكَ
على معنى في قبْضَتِكِ، ولو جاز هذا لجاز زيد دَارَكَ يريدون زَيْد في دَارِكَ.
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ(68)
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ)
وقد فسرناه.
(فَصَعِقَ) أي مات.
(مَنْ فِي السَّمَاواتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ) .
وجاء في التفسير أنه القَرْن الذي ينفخ فيه إسرافيل.
وقال بعض أهل اللغة: هو جمع صورة.
(إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) .
جاء في التفسير أن هذا الاستثناء وقع على جبريل وميكائيل ومَلَكِ
الموت، وجاء أن الاستثناء على حملة العرش.