{وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
وقوله: {وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...}
ترفع القبضة. ولو نصبهَا ناصب، كما تقول: شهر رمضانَ انسلاخَ شعبَانَ أي هذا لي انسلاخ هذا.
وقوله: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ترفع السَّموات بمطوياتٌ إذا رفعت المطويات. ومن قال {مَطْوِيَّاتٍ} رفع السماوات بالباء التي فِي يمينه، كأنه قال: والسَّموات فِي يمينه. وينصبُ المطويَّاتِ عَلى الحَال أو عَلى القطع. والحال أجود.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}
وقوله: {فِي الصُّورِ ...}
قال: كان الكلبيّ يقول: لا أدرى ما الصور. وقد ذُكر أنه القَرْن وذكر عن الحسن أو عن قتادة أنه قال: الصور جماعة الصورة.
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الّجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}
وقوله: {طِبْتُمْ ...}
أي زَكَوتم {فَادْخُلُوهَا} .
{وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
وقوله: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ ...} يعني الجنَّة. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 2 صـ 414 - 425}