فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384408 من 466147

وقُرئ بجرِّ الأَولِ على إضمارِ حرفِ القسمِ ونصبِ الثَّانِي على المفعوليَّةِ {مِنكَ} أي من جنسِك من الشَّياطينِ {وَمِمَّن تَبِعَكَ} في الغَوايةِ والضَّلالِ {مِنْهُمْ} من ذريةِ آدمَ {أَجْمَعِينَ} تأكيدٌ للكافِ وما عُطف عليه أي لأملأنَّها من المتبوعينَ والأتباعِ أجمعينَ، كقولِه تعالى: {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لامْلانَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} وهذا القولُ هو المرادُ بقوله تعالى: {ولكن حَقَّ القول مِنْى لاَمْلانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} وحيثُ كان مناطُ الحكمِ ههُنا اتِّباعُ الشَّيطانِ اتَّضحَ أنَّ مدارَ عدمِ المشيئةِ في قولِه تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} اتباعُ الكَفَرةِ للشَّيطانِ بُسوءِ اختيارِهم لا تحقُّقُ القولِ فليس في ذلك شائبةُ الجبرِ فتدبَّر.

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على القُرآنِ أو على تبليغِ ما يُوحى إليَّ. {مِنْ أَجْرٍ} دنيويَ {وَمَا أَنَا مِنَ المتكلفين} أي المتصنِّعين بما ليسُوا من أهلِه حتَّى أنتحلَ النبوة وأتقوَّلَ القُرآنَ {إِنْ هُوَ} أي مَا هُو {إِلاَّ ذِكْرٌ} من الله عزَّ وجلَّ {للعالمين} أي للثَّقلينِ كافَّةً {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} أي ما أنبأ بهِ من الوعدِ والوعيدِ وغيرِهما أو صحَّةَ خبرهِ وأنَّه الحقُّ والصِّدقُ {بَعْدَ حِينِ} بعد الموتِ أو يومَ القيامةِ أو عند ظهورِ الإسلامِ وفشوِّه. وقيل: من بقى علمَ ذلك أذا ظهرَ أمرُه وعلاَ ومَن ماتَ علمَهُ بعدَ الموتِ وفيه من التَّهديدِ ما لا يخَفْى.

عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:"مَن قرأَ سورةَ ص كانَ له بوزنِ كلِّ جبلٍ سخَّره الله لداودَ عشرَ حسناتٍ وعُصم أنْ يُصرَّ على ذنبٍ صغيرٍ أو كبيرٍ"وقال أبُو أمامةَ: عصمَه الله تُعالى من كلِّ ذنبٍ صغيرٍ أو كبيرٍ والله أعلمُ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت