وقرأ جمهور القراء:"فالحقَّ والحقَّ"بنصب الاثنين ، فأما الثاني فمنصوب ب {أقول} ، وأما الأول فيحتمل أن ينتصب على الإغراء ، ويحتمل أن ينتصب على القسم على إسقاط حرف القسم ، كأنه قال: فوالحق ، ثم حذف الحرف كما تقول: الله لأفعلن ، تريد: والله ، ويقوي ذلك قوله: {لأملأن} ، وقد قال سيبويه: قلت للخليل ما معنى لأفعلن إذا جاءت مبتدأة: قال هي بتقدير قسم منوي: وقالت فرقة:"الحق"الأول منصوب بفعل مضمر. وقال ابن عباس ومجاهد:"فالحقُّ والحقُّ"برفع الاثنين ، فأما الأول فرفع بالابتداء وخبره في قوله: {لأملأن} ، لأن المعنى: أن أملأ ، وأما الثاني فيرتفع على ابتداء أيضاً. وقرأ عاصم وحمزة:"فالحقُّ"بالرفع"والحقَّ"بالنصب ، وهي قراءة مجاهد والأعمش وأبان بن تغلب وإعراب هذه بين. وقرأ الحسن:"فالحقِّ والحقِّ"بخفض القاف فيهما على القسم ، وذكرها أبو عمرو الداني.