آدم لموسى في محاجته له اصطفاك الله بكلامه وخط لك الألواح بيده وفي لفظ آخر كتب لك التوراة بيده وهو من أصح الأحاديث وكذلك الحديث الآخر المشهور أن الملائكة قالوا يا رب خلقت بني آدم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال الله تعالى لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان وهذا التخصيص إنما فهم من قوله خلقت بيدي ص 75
فلو كانت مثل قوله مما عملت أيدينا لكان هو والأنعام في ذلك سواء فلما فهم المسلمون أن قوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي موجبا له تخصيصا
وتفضيلا بكونه مخلوقا باليدين على من أمر أن يسجد له وفهم ذلك أهل الموقف حين جعلوه من خصائصه كانت التسوية بينه وبين قوله أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما يس 71
خطأ محضا. انتهى انتهى. {الصواعق المرسلة حـ 1 صـ 38 - 39}