فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384338 من 466147

والشهاب الخفاجي قال: الأظهر أي مطلقاً تعلق إذ باذكر المقدر على ما عهد في مثله ليبقى {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} على عمومه ولئلا يفصل بين البدل والمبدل منه وليشتمل ما في الحديث الصحيح من اختصامهم في الكفارات والدرجات ولئلا يحتاج إلى توجيه العدول عن ربي إلى {رَبَّكَ} انتهى ، وفيه شيء لا يخفى.

ومن غريب ما قيل في اختصامهم ما حكاه الكرماني في عجائبه أنه عبارة عن مناظرتهم بينهم في استنباط العلوم كمناظرة أهل العلم في الأرض ، ويرد به على من يزعم أن جميع علومهم بالفعل ، والمعروف عن السلف أنه المقاولة في شأن آدم عليه السلام والرد به حاصل أيضاً ، والمراد بالملائكة في {إِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} ما يعم إبليس لأنه إذ ذاك كان مغموراً فيهم ، ولعل التعبير بهم دون الضمير الراجع إلى الملأ الأعلى على القول بالاتحاد لشيوع تعلق القول بهم بين أهل الكتاب بهذا العنوان أو لشهرة المقابلة بين الملك والبشر فيلطف جداً قوله سبحانه: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} {إِنّى خالق بَشَراً مّن طِينٍ} وقيل: عبر بذلك إظهاراً للاستغراق في المقول له ، والمراد إني خالق فيما سيأتي ، وفي التعبير بما ذكر ما ليس في التعبير بصيغة المضارع من الدلالة على أنه تعالى فاعل البتة من غير صارف ، والبشر الجسم الكثيق يلاقي ويباشر أو بادي البشرة أو بادي البشرة ظاهر الجلد غير مستور بشعر أو وبر أو صوف ، والمراد به آدم عليه السلام ؛ وذكر هنا خلقه من طين وفي آل عمران خلقه من تراب وفي الحجر من صلصال من حمإ مسنون وفي الأنبياء من عجل ولا منافاة غاية ما في الباب أنه ذكر في بعض المادة القريبة في بعض المادة البعيدة ، ثم إن ما جرى عند وقوع المحكي ليس اسم البشر الذي لم يخلق مسماه حينئذ فضلاً عن تسميته به بل عبارة كاشفة عن حاله وإنما عبر عنه بهذا الاسم عند الحكاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت