فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384323 من 466147

وقيل: التشبيه في اليد في خلق الله تعالى دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة ؛ وإنما هما صفتان من صفات ذاته تعالى.

وقيل: أراد باليد القدرة ، يقال: ما لي بهذا الأمر يد.

وما لي بالحِمْل الثقيلِ يَدَانِ.

ويدل عليه أن الخلق لا يقع إلا بالقدرة بالإجماع.

وقال الشاعر:

تَحمَّلْت مِنْ (عَفْرَاءَ) ما ليس لِي بِه ...

ولا للجِبَالِ الرّاسِياتِ يَدَانِ

وقيل:"لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ"لما خلقت بغير واسطة.

{أَسْتَكْبَرْتَ} أي عن السجود {أَمْ كُنتَ مِنَ العالين} أي المتكبرين على ربك.

وقرأ محمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير وأهل مكة"بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ"موصولة الألف على الخبر وتكون أم منقطعة بمعنى بل مثل:"أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ"وشبهه.

ومن استفهم ف"أمْ"معادلة لهمزة الاستفهام وهو تقرير وتوبيخ.

أي استكبرت بنفسك حين أبيت عن السجود لآدم ، أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت لهذا.

قوله تعالى: {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ} قال الفرّاء: من العرب من يقول أنا أخير منه وأشرُّ منه ؛ وهذا هو الأصل إلا أنه حذف لكثرة الاستعمال.

{خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} فَضَّل النار على الطين وهذا جهل منه ؛ لأن الجواهر متجانسة فقاس فأخطأ القياس.

وقد مضى في"الأعراف"بيانه.

{قَالَ فاخرج مِنْهَا} يعني من الجنة {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} أي مرجوم بالكواكب والشهب {وَإِنَّ عَلَيْكَ لعنتي} أي طردي وإبعادي من رحمتي {إلى يَوْمِ الدين} تعريف بإصراره على الكفر لأن اللعن منقطع حينئذٍ ، ثم بدخوله النار يظهر تحقيق اللعن {قَالَ رَبِّ فأنظرني إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أراد الملعون ألا يموت فلم يُجَب إلى ذلك ، وَأُخِّر إلى الوقت المعلوم ، وهو يوم يموت الخلق فيه ، فَأُخّر إليه تهاوناً به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت