فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384305 من 466147

وأما كيفية نفخ الروح ، فاعلم أن الأقرب أن جوهر النفس عبارة عن أجسام شفافة نورانية ، علوية العنصر ، قدسية الجوهر ، وهي تسري في البدن سريان الضوء في الهواء ، وسريان النار في الفحم ، فهذا القدر معلوم.

أما كيفية ذلك النفخ فمما لا يعلمه إلا الله تعالى.

المسألة الثالثة:

الفاء في قوله: {فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} تدل على أنه كما تم نفخ الروح في الجسد توجه أمر الله عليهم بالسجود ، وأما أن المأمور بذلك السجود ملائكة الأرض ، أو دخل فيه ملائكة السماوات مثل جبريل وميكائيل ، والروح الأعظم المذكور في قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً} [النبأ: 38] ففيه مباحث عميقة.

وقال بعض الصوفية: الملائكة الذين أمروا بالسجود لآدم ، هم القوى النباتية والحيوانية الحسية والحركية ، فإنها في بدن الإنسان خوادم النفس الناطقة ، وإبليس الذي لم يسجد هو القوة الوهمية التي هي المنازعة لجوهر العقل ، والكلام فيه طويل.

وأما بقية المسائل وهي: كيفية سجود الملائكة لآدم ، وأن ذلك هل يدل على كونه أفضل من الملائكة أم لا ، وأن إبليس هل كان من الملائكة أم لا ، وأنه هل كان كافراً ، أصلياً أم لا ، فكل ذلك تقدم في سورة البقرة وغيرها.

المسألة الرابعة:

احتج من أثبت الأعضاء والجوارح لله تعالى بقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} في إثبات يدين لله تعالى ، بأن قالوا ظاهر الآية يدل عليه ، فوجب المصير إليه ، والآيات الكثيرة واردة على وفق هذه الآية ، فوجب القطع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت