فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384286 من 466147

وسبب اصطفائهم إيمانهم بالدار الآخرة وتذكرهم لها، وعملهم المحقق لرضوان الله ومغفرته ودخول جنانه فيها، فهم يذكرون الآخرة، ويرغبون فيها، ويزهدون في الدنيا.

وذكرهم في القرآن المتلو إلى يوم القيامة إشادة بهم، وذكر جميل في الدنيا، وشرف يذكرون به فيها أبدا.

ولهم ولكلّ المتقين مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة، إذ لهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، مفتحة الأبواب، تفتحها الملائكة تكريما لهم.

يتمتعون بنعيم الجنان في مسكن مريح يتكئون فيه على الأرائك، ولهم ما يطلبون من أنواع الفاكهة الكثيرة والشراب الكثير.

ولهم أيضا أزواج قاصرات الطّرف لا ينظرن إلى غيرهم، وهنّ لدات أتراب على سنّ واحدة، متساوين في الحسن والجمال والشباب، بنات ثلاث وثلاثين سنة.

ثم ذكر الله تعالى أن هذا الموصوف بهذه الصفات هو الجزاء والثواب الذي وعد به المتقين، ثم أخبر تعالى عن دوام هذا الثواب. وهذا دليل على أن نعيم الجنة لا ينقطع.

عقاب الطاغين الأشقياء

[سورة ص (38) : الآيات 55 إلى 64]

(هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ(55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (56) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (58) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (59)

قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (60) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (61) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (62) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (63) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)

الإعراب:

هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ .. هذا: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: الأمر هذا.

هذا فَلْيَذُوقُوهُ .. هذا يجوز فيه النصب والرفع، أما النصب فبتقدير فعل يفسره فَلْيَذُوقُوهُ أي فليذوقوه هذا فليذوقوه، والفاء زائدة في مذهب أبي الحسن الأخفش، مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت