فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382286 من 466147

على خطيئته ثلاثين سنة، لا يرقأ دمعه ليلاً ولا نهاراً، وكان سنه إذ ذاك سبعين سنة، فقسم الدهر على أربعة: يوم للقضاء، ويوم لنسائه، ويوم يسيح في الجبال والفيافي والسياحة، ويوم يخلو في دار له فيها أربعة آلاف محراب، فيجتمع إليه الرهبان، ينوح معهم على نفسه، فإذا كان يوم سياحته، خرج إلى الفيافي ويرفع صوته بالبكاء، فتبكي معه الأشجار والرمال والطيور والوحوش، حتى يسيل من دموعهم مثل الأنهار، ثم يجيء إلى الساحل فيرفع صوته بالبكاء، فتبكي معه دواب البحر وطير الماء، فإذا كان يوم من نوحه على نفسه نادى مناديه: إن اليوم يوم نوح داود على نفسه، فليحضره من يساعد ويدخل الدار التي فيها المحاريب، فيبسط فيها ثلاثة فرش من مسوح حشوها ليف فيجلس عليها، ويجيء أربعة آلاف راهب فيجلسون في تلك المحاريب، فيبسط فيها ثلاثة فرش من مسوح حشوها ليف فيجلس عليها، ويجيء أربعة آلاف راهب فيجلسون في تلك المحاريب، ثم يرفع داود عليه السلام صوته بالبكاء والرهبان معه فلا يزال يبكي حتى يغرق الفرش من دموعه، ويقع داود فيها مثل الفرخ يضطرب، فيجيء ابنه سليمان فيحمله، وقد ورد أيضاً أنه لما تاب الله على داود قال: يا رب غفرت لي فكيف لي أن أنسى خطيئتي فاستغفر منها وللخاطئين إلى يوم القيامة، فوسم الله خطيئته في يده اليمنى، فما رفع فيها طعاماً ولا شراباً إلا بكى إذا رآها، وما قام خطيباً في الناس إلا وبسط راحته فاستقبل بها الناس ليروا وسم خطيئته، وكان يبدأ إذا دعا واستغفر للخاطئين قبل نفسه، وكان قبل الخطيئة يقوم نصف الليل، ويصوم نصف الدهر، فلما كان من خطيئته ما كان، صام الدهر كله وقام الليل كله، وكان إذا ذكر عقاب الله تعالى انخلعت أوصاله، وإذا ذكر رحمة الله تراجعت.

اهـ ملخصاً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت