فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384272 من 466147

70 -ثم أكد نبوته بقوله: {إِنْ يُوحى إِلَيَّ} ؛ أي: ما يوحى إلى من حال الملأ الأعلى، وغيره من الأمور المغيبة {إِلَّا أَنَّما} بفتح الهمزة، على تقدير لام التعليل؛ أي: إلا لأنما {أَنَا نَذِيرٌ} ؛ أي: نبي منذر من العذاب، من جهته تعالى {مُبِينٌ} ؛ أي: ظاهر النذارة، والنبوة بالدلائل الواضحة، عبر عن النبي بالنذير؛ لأنه صفته، وخصص النذير مع أنه بشير أيضًا؛ لأن المقام يقتضي ذلك، وجملة قوله: {إِنْ يُوحى إِلَيَّ} إلخ، معترضة بين اختصامهم المجمل، وبين تفضيله بقوله: {إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ} ، قال الفراء، المعنى: ما يوحى إلى إلا أنني نذير مبين، أبيّن لكم ما تأتون من الفرائض، والسنن، وما تدعون من الحرام والمعصية.

وقرأ الجمهور: بفتح همزة {أَنَّما} على أنها وما في حيزها في محل رفع، لقيامها مقام الفاعل؛ أي: ما يوحى إلي إلا الإنذار، أو إلا كوني نذيرًا مبينًا، أو في محل نصب، أو جر بعد إسقاط لام العلة، والقائم مقام الفاعل على هذا الجار والمجرور، وقرأ أبو جعفر بكسر الهمزة، لأن في الوحي معنى القول، وهي القائمة مقام الفاعل، على سبيل الحكاية، كأنه قيل: ما يوحى إلي إلا هذه الجملة المتضمنة لهذا الإخبار، وهو أن أقول لكم: إنما أنا نذير مبين. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 24/ 427 - 441} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت