فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384235 من 466147

وأنت تعلم أن النبوة وكون القرآن وحياً من عند الله تعالى متلازمان متى ثبت أحدهما ثبت الآخر ، لكن يرجح جعل الآية في النبوة وإثباتها القرب وتصدير هذه الآية بنحو من صدرت به الآية المتضمنة دعوى النبوة قبلها من قوله تعالى: {قُلْ} [ص: 67] فإن سلم لك هذا المرجح فذاك وإلا فلا تعدل عما روي عن ابن عباس ومن معه ، وعن الحسن أن ذلك يوم القيامة كما في قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النبإ العظيم} [النبأ: 1 ، 2] وقيل: ما تقدم من أنباء الأنبياء عليهم السلام ، وقيل تخاصم أهل النار ، وعدى العلم بالباء نظراً إلى معنى الإحاطة ، والملأ الجماعة الإشراف لأنهم يملؤن العيون رواء والنفوس جلالة ، وبهاء وهو اسم جمع ولذا وصف بالمفرد أعني {الأعلى} والمراد به عند ملأ الملائكة وآدم عليهم السلام وإبليس عليه اللعنة وكانوا في السماء فالعلو حسي وكان التقاول بينهم على ما ستعلمه إن شاء الله تعالى ، وإذ متعلقة بمحذوف يقتضيه المقام إذ المراد نفي علمه عليه الصلاة والسلام بحالهم لا بذواتهم ، والتقدير ما كان لي فيما سبق علم ما بوجه من الوجوه بحال الملأ إلا على وقت اختصامهم ، وهو أولى من تقدير الكلام كما ذهب إليه الجمهور أي ما كان لي علم بكلام الملأ إلا على وقت اختصامهم لأن علمه صلى الله عليه وسلم غير مقصور على ما جرى بينهم من الأقوال فقط بل عام لها وللأفعال أيضاً من سجود الملائكة عليهم السلام وإباء إبليس واستكباره حسبما ينطق به الوحي فالأولى اعتبار العموم في نفيه أيضاً ، وقيل: إذ بدل اشتمال من {الملأ} أو ظرف لعلم وفيه بحث والاختصام فيما يشير إليه سبحانه بقوله عز وجل: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ} [البقرة: 30] الخ ، والتعبير بيختصمون المضارع لأنه أمر غريب فأتى به لاستحضاره حكاية للحال ، وضمير الجمع للملأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت