فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381229 من 466147

قوله عز وجل: {بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} الجمهور على فتح ياء النفْس في قوله: {بِيَدَيَّ} وهو الوجه، وقرئ: (بيديِّ) بكسرها وهو لغية، وقد مضى الكلام عليه في سورة إبراهيم عند قوله جل ذكره: (بِمُصْرِخِيِّ) على قراءة حمزة بأشبع ما يكون.

وعلى القطع والاستفهام في {أَسْتَكْبَرْتَ} ، وأم معادلة لهمزة الاستفهام، وقرئ: (استكبرت) بوصل الألف على الخبر، {أَمْ} على هذه منقطعة، ويجوز أن تكون متصلة، وتكون همزة الاستفهام محذوفة، وجاز حذفها لدلالة {أَمْ} عليها.

{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) قُلْ مَا أَسْآلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) } :

قوله عزَّ وجلَّ: (قال فالحَقَّ والحَقَّ أقول) قرئ: (الحقّ) الأول بالنصسب والرفع، فأما النصب: ففيه أوجه:

أن يكون على الإغراء، أي: فالزموا الحق، أو: فاتبعوا الحق. وأن يكون على تقدير: فأحقُّ الحقَّ. وأن يكون مُقْسَمًا به، كاللَّهِ في قولك: اللهِ

لأَفْعَلَنَّ، أي: بالله لأفعلن، و {لَأَمْلَأَنَّ} جواب القسم، أي: فبالحق لأملأن، {وَالْحَقَّ أَقُولُ} اعتراضٌ بين المقسم به والمقسم عليه. وأن يكون قسمًا، أي: حقًا لأملأن، كقولك: حقًا لأفعلن كذا، والمعنى: أحق حقًا لأملأن، وما بينهما اعتراض.

وأمما الرفع: فيجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: فأنا الحق، كقوله: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} وأن يكون بالعكس، أي: فالحق قسمي لأملأن، كقوله: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} أو فالحق مني، كقوله: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} ، وقد جوز أن يكون (الحقُّ) هنا هو الله عزَّ وجلَّ، كما قال: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} ، وأن يكون الذي هو نقيض الباطل، عَظّمه الله بإقسامه به إن قلنا مقسم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت