فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381149 من 466147

"إنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللَّهِ ، قد أفلحَ من زينَهُ اللَّهُ في قلبهِ وأدخَلَهُ في الإسلامِ بعدَ الكفرِ ، واختارَهُ على ما سواهُ من الأحاديث ، إنه أحسنُ الحديث وأبلغهُ ، أحبُوا من أحبَّ اللَّهَ وأحبُّوا اللَّه من كلِّ قلوبكم".

وكان بعضُهم يكثرُ من تلاوةِ القرآنِ ثمَّ فترَ عن ذلك فرأى في المنامِ قائلاً

يقولُ له:

إن كنتَ تزعمُ حبِّي ... فلم جفوتَ كتابي

أما تدبرتَ ما فيه ... من لطيف عِتابِي

فاستيقظ وعادَ إلى تلاوتِه:

ومن الأعمالِ التي توصِّلُ إلى محبةِ اللهِ تعالَى وهيَ من أعظمِ علامات

المحبينَ كثرةُ ذِكرِ اللَّهِ عز وجل بالقلبِ واللسان.

قالَ بعضُهم: ما أدمنَ أحد ذكرَ اللَّهِ إلا أفادتْهُ منهُ محبةَ اللَّهِ تعالَى.

وقالَ ذو النونِ: من أدمن ذكرَ اللَّهِ

قذفَ اللَّهُ في قلبِهِ نورَ الاشتياقِ إليهِ ، وقالَ بعضُ التابعينَ: علامةُ حبِّ اللَّه

كثرةُ ذكر ، فإنكَ لن تحبَّ شيئًا إلا أكثرتَ ذكرَهُ ، وقالَ فتحٌ الموصليُّ: المحبُّ للهِ لا يجدُ مع حبِّ اللهِ للدنيا لذةً ولا يغفلُ عن ذكرِ اللَّهِ طرفَة عينٍ.

المحبونَ إن نطقوا نطقُوا بالذكرِ ، وإن سكتُوا اشتغلوا بالفكرِ:

فإن نطقتُ فلم ألفظْ بغيركم ... وإن سكتُّ فأنتم عند إضْمارِي

ومن علامات المحبينَ للهِ وهو مما يحصلُ به المحبةُ أيضًا حبُّ الخلوةِ بمناجاةِ

اللَّهِ تعالى وخصوصًا في ظلمةِ الليلِ:

الليلُ لي ولأحبابي أسامرُهم ... قد اصطفيتُهم كي يسمعوا ويعوا

قالَ الفضيلُ: يقولُ اللَهُ عز وجل:

كذبَ من ادَعَى محبَّتي فإذا جَنَّهُ الليلُ نام عنِّي.

أليسَ كل حبيبٍ يحبُّ الخلوةَ بحبيبهِ ؟

ها أنا مُطَّلعٌ على أحبابي إذا جنَّهُمُ الليلُ جعلتُ أبصارهُم في قلوبهم ، ومثلتُ نفسِي بينَ أعينِهم فخاطبوني على المشاهدةِ ، وكلَّموني على حضوري ، غدًا أقرُّ عينَ أحبَابي في جنَاتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت