قال: قرأ ابن عامر وأبو عمرو وابن كثير وعاصم: سخريا [ص / 63] كسرا . المفضل عن عاصم: سخريا* بالضم .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي: سخريا* ضم .
حكي عن أبي عمرو قال: ما كان من قبل العبوديّة فسخريّ مضموم ، وما كان من قبل السّخر فسخري مكسور السين ، وقد تقدّم ذكر هذا الحرف قبل .
[ص: 75]
قال: حدّثني الصوفي عن روح عن محمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير وأهل مكّة: بيدي استكبرت [ص / 75] موصولة على الواجب ، حدّثني الخزاز عن محمد بن يحيى عن عبيد عن شبل عن ابن كثير وأهل مكّة بيدي استكبرت ، كأنّها موصولة ، وهي على الاستفهام [يعني بقوله: وهي على الاستفهام أن] الهمزة مخفّفة بين
بين ، قال غير أحمد: المعروف عن ابن كثير أستكبرت بقطع الألف على التقرير .
وجه قول من وصل الهمزة ، وقال: بيدي استكبرت ، أنّه لم يجعل أم المعادلة للهمزة ، ولكن جاء باستكبرت على وجه الإخبار عنه بالاستكبار ، وجاء بأم منقطعة كقوله: أم يقولون افتراه [الأحقاف / 8] على وجه التقرير لذلك منهم ، والتوبيخ لهم .
ومن حجّة من وصل أنّه لو عادل أم بالهمزة لكان المعنى كأنّه يكون استكبرت: أم استكبرت ، ألا ترى أنّ قوله: أم كنت من العالين [ص / 75] استكبارا يدلّك على ذلك قوله: إن فرعون علا في الأرض [القصص / 4] وفي موضع آخر: واستكبر هو وجنوده في الأرض [القصص / 39] .
ووجه قول من قطع الهمزة أن الاستكبار كأنّه أذهب في باب الطغيان من قوله: علا* فجاز معادلة أم ، بالهمزة . وقال الشاعر:
أنصب للمنيّة تعتريهم رجالي أم هم درج السّيول فمن كان درجا للسيول كان نصبا للمنيّة ، وقد عادلها بقوله:
نصب للمنيّة .
[ص: 84]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: فالحق والحق أقول [ص / 84] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ، ونافع وابن عامر والكسائي: فالحق والحق أقول بالفتح فيهما .
وقرأ عاصم وحمزة: فالحق والحق بالفتح . المفضل عن عاصم: فالحق والحق ، مثل أبي عمرو .