قال أبو منصورْ مَنْ قَرَأَ (أتخذناهم سُخريا) بقطع الألف فهو استفهام،
ويقويه قوله (أمْ زَاغَتْ) ؛ لأن (أم) يدل على استفهام.
ومن وصل كان على معنى: إنا اتخذناهم سِخريا، وجعل (أم) بمعنى: (بَلْ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ. .(75)
روى شبل عن ابن كثير أنه قرأ (بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ)
موصولة الألف على الوجوب.
وقرأ سائر القراء بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ) بألف مقطوعة.
قال أبو منصور: من قطع الألف فهو استفهام.
ومن وصل فهو على الوجوب.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ)
قرأ نافع (آونْزِلَ عليه) بهمزة مطولة، وكذلك روى ابن اليزيدي عن أبيه
عن أبي عمرو.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو في غير رواية ابن اليزيدي ويعقوب (أونْزِلَ)
بهمزة مقصورة بعدها واو ساكنة.
وقرأ الباقون (أَأُنْزِلَ) بهمزتين.
وكذلك في قوله (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ) . كقوله: (أَأُنْزِلَ) .
وقد مر الاحتجاج لهذه اللغات فيما تقدم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ(69)
فتح الياء حفص وحده.
وقوله: (لَعْنَتِي إِلَى يَوْمَ الدِّين(78)
فتح الياء نافع وحده.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أقُولُ(84)
قرأ عاصم وحمزة (فَالْحَقُّ) رفعًا (وَالْحَقَّ أقُولُ) نصبًا.
وقرأ الباقون والمفضل عن عاصم (فَالْحَقَّ وَالْحَقَّ) نصبًا معًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَالْحَقُّ) رفعًا فهو على ضربين:
على معنى: فأنا الحق.
ويجوز أن يكون على معنى: فالْحَقّ مني.
ونصب الثاني بقوله: أقول الحقَّ.
ومن نصبهما معًا فهو على وجهين:
أحدهما: (فالْحَقَّ أقُولُ، والحقَّ لأملأن جهنم حقًّا.
والوجه الثاني: أن (الحقَّ) الأول منصوب على الإغراء،
أي: الْزَمُوا الحق، واتَبِعُوا الحق.
والثاني نصب بـ (أقُولُ) . انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 325 - 334} .