أي ما علمت هذه الأقاصيص إِلا بِوَحْيٍ منَ اللَّهِ.
(إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ(71)
هم الملأ من الملائكة، وملأ كل قرية وجوههم وأفَاضِلهَمَ.
(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ(75)
(( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ)
تقرأ على ثلاثة أوجه:
(بِيَدَيَّ) على التَّثْنِية، و (بِيَدَيَ اسْتَكْبَرْتَ) بفتح الياء
وتخفيفها وتوحيد اليد، وبتسكين اليد والتوحيد، (بِيَدَي استكبرت) (1) .
(قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(77)
أي فإنَّكَ لَعين، معناه فإنك مرجوم باللعنة.
(وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ(78)
يوم تدان كل نفس بما كسبت، ومعنى يوم الدين يوم الجزاء.
(إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ(81)
الَّذِي لَا يَعْلَمُه إِلا اللَّهُ، ويوْم الوَقْتِ يَومُ القيامة.
وقوله: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ(83)
بفتح اللام، أخْلَصَهُم اللَّه لِعِبَادَتِه، ومن كسر اللام، فإنَّمَا أراد الَّذِين
أخْلَصُوا دينَهُمْ اللَّه.
(قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ(84)
(1) قال السَّمين:
قوله: {أَن تَسْجُدَ} : قد يَسْتَدِلُّ به مَنْ يَرَى أنَّ"لا"في {أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] في السورةِ الأخرى زائدةٌ؛ حيث سقطَتْ هنا والقصةُ واحدةٌ. وقوله:"لما خَلَقْتُ"قد يَسْتَدِلُّ به مَنْ يرى جوازَ وقوع"ما"على العاقل؛ لأنَّ المرادَ به آدمُ. وقيل: لا دليلَ فيه؛ لأنه كان فَخَّاراً غيرَ جسمٍ حَسَّاسٍ فأشير إليه في تلك الحال. وقيل:"ما"مصدريةٌ والمصدرُ غيرُ مُرادٍ، فيكون واقعاً موقعَ المفعولِ به أي: لمخلوقي.