وقيل: الأجل المسمّى هاهنا القيامة لأنها عند الله جلّ وعزّ مسمّاة لوقت معلوم {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: القطمير جلد النواة.
[سورة فاطر (35) : آية 14]
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) }
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} شرط ومجازاة. {وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} فيه معنى الأول وإن كانت لولا يجازى بها. قال قتادة {مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} ما تبعوكم ولا قبلوا منكم. {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} . قال أبو إسحاق: أي يقولون: ما كانوا إيّانا يعبدون. {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} قال قتادة: الله جلّ وعزّ أخبر أنه يكون هذا منكم يوم القيامة.
[سورة فاطر (35) : آية 15]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) }
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} بتخفيف الهمزة الثانية أجود الوجوه عند الخليل رحمه الله ويجوز تخفيف الأولى وحذفها وتخفيفها جميعا وتحقيقهما جميعا. {وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} تكون «هو» زائدة فلا يكون لها موضع من الإعراب، وتكون مبتدأة فيكون موضعها رفعا.
[سورة فاطر (35) : آية 16]
{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) }
{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} شرط ومجازاة وفيه حذف تستعمله العرب كثيرا. والتقدير:
إن يشأ أن يذهبكم يذهبكم وحذفت من «يشأ» الضمة التي كانت على الهمزة فلما سكنت حذفت الألف التي قبلها. {وَيَأْتِ} معطوف على يذهبكم.
[سورة فاطر (35) : آية 18]
{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) }