فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368295 من 466147

قوله: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} كرّر، وقال فِي الفتح: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} وقال فِي سبحان {وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} التبديل تغيير الشيء عمّا كان عليه قبلُ مع بقاءِ مادّة الأَصل؛ كقوله تعالى: {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا} ، وكذلك {تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} ؛ والتحويل: نقل الشيء من مكان إِلى مكان آخر، وسنة الله لا تبديل ولا تحوّل، فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لمّا وصف الكفار بوصفين، وذكر لهم عَرَضين، وهو قوله، {وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً} وقوله: {اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ} وقيل: هما بدلان من قوله: {نُفُوراً} فكما ثنَّى الأَوّل والثَّانى ثَنَّى

الثالث؛ ليكون الكلام كلُّه على غِرار واحد.

وقال فِي الفتح {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} فاقتصر على مرّة واحدة لمّا لم يكن (التكرار موجَبًا) وخصّ سورة سبحان بقوله: {تَحْوِيلاً} لأَنَّ قريشًا قالوا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"لو كنت نبيًّا لذهبت إِلى الشأم؛ فإِنَّها أَرض المبعث والمحشر، فهَمّ النبي صلى الله عليه وسلَّم بالذهاب إِليها، فهيّأَ أَسباب الرّحيل والتحويل، فنزل جبرائيل عليه السّلام بهذه الآيات، وهي: {وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا} وخَتَم الآيات بقوله {تَحْوِيلاً} تطبيقا للمعنى. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 387 - 389} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت