فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368282 من 466147

الزمان، كل شيء، مكة أفضل بقاع الأرض، هذه الرسالة العظيمة التعامل معها تعامل مع الله مباشرةً، فعلى قدر تعظيمنا لأمر الله يكون تعظيمنا لله عز وجل، وعلى قدر إهمالنا لشريعة الله يكون إهمالنا لحق الله وجناب الله سبحانه وتعالى.

هذا هو المؤشر الذي نلاحظ به مدى تعظيمنا لله، هل نحن فعلاً كما نقول، أو أننا نخالف ما نقول، نقول قولاً ونفعل فعلاً آخر، وعلى سبيل المثال بلغني على سبيل الكلام العارض أن شيخاً من الشيوخ الأفاضل كان يعطي درساً في مسجد بذات يومٍ من أيام الدروس لم يجد أمامه إلا عشرة رجال أو بضعة عشر رجلاً، من عشرة إلى خمسة عشر تقريباً فغضب جداً أين الناس، أين ذهبوا؟ فاعتذر بعض الحاضرين لفضيلته وقال والله يا شيخ لعلك لا تدري اليوم أو الليلة هناك ماتش، فالناس منشغلون بالماتش عنك، فغضب الشيخ وترك الدرس ولم يعد إليه، عقوبةً للناس، قال: أناسٌ لا يريدون العلم فعلمي أنزّهه عن ذلك، وهذا له أصلٌ في القرآن"أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى" [عبس: 5، 6] يجلس في المسجد ينتظر الناس حتى ينتهوا من الماتش ويعودون إليه إن عادوا أو لا يعودون، كلا لا تفعل ذلك، غضب الشيخ، بعض الحاضرين غضب من الشيخ لا من الجمهور، وكان الأصل أن يغضبوا من جمهور الناس، في الصلوات التالية في الفرصة القادمة قبل الدرس الآخر كان ينبغي أن تقوم إدارة المسجد، أن يقوم بعض الناس، أن يكلم كل واحد صاحبه، أين كنت يا أخي ليلة كذا، فاتك خيرٌ كثير، فاتك عمرك، ماذا؟ الشيخ أعطانا درساً عظيماً جداً، كان ينبغي أن تسمع، أين كنت؟ في ماتش، وماذا يفعل لك الماتش، حرقت أعصابك، ضيعت وقتك، غضبت من إخوانك وأصحابك، هذا هو الذي حصلته لكن لو جلست مع الجالسين في المسجد ولم تتعلم شيئاً ولم تستفد شيئاً ولم تحفظ شيئاً عن الشيخ خرجت مغفوراً لك على الأقل،"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم" [10] ، يكرمه الله مع المكرمين، فأي ذلك خير؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت