فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368281 من 466147

أيها الإخوة المسلمون الأكارم، هذه سورة فاطر تدلنا وتذكرنا بعظمة الله سبحانه وتعالى، وفي الحقيقة نحن المسلمين في هذه الأيام نحتاج إلى مثل هذه التذكرة وإن كانت نازلةً للكافرين وخطاباً لأهل مكة المعرضين، لكننا في هذه الأيام نكاد لا نقدر الله حق قدره، ولا نعظِّم الله تعالى حق تعظيمه، والله تعالى قد أمر بهذا في القرآن كثيرا وبيَّن المؤشر عليه، فقال"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ"، تعظيم حرمات الله وتعظيم شعائر الله هذا من تعظيم الله تبارك وتعالى"ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ"، تعظيم حرمات الله وتعظيم شعائر الله من تقوى القلوب، من تعظيمنا لله، وهذه مسألةٌ عقلية فالله لا يكلف إلا بما في الوسع والطاقة، فلن يكلفنا إلا بما تستقبله عقولنا نحن البشر، لم يكن التكليف شيئاً صعباً ولا غريباً ولا عجيباً، فإن العقول البشرية أنتجت قولاً مما يقال عنه الأمثلة الشعبية، قال الناس في كلامهم هذا كرامة العبد من كرامة سيده، يعني لو كرَّمت عبدك أو خادمك أو الصبي الذي يعمل في عملك عندك تحت يدك، لو جاءني من طرفك وكرَّمته فقد كرَّمت من؟ كرمتك أنت، وإن جاءني فأهملته وأهنته ورددته فإنما أهنتك أنت ورددتك أنت ولم أجبك أنت، فالمعاملة هنا مع هذا الشخص معاملة صورية إنما حقيقتها مع من أرسله وبعثه، هذا منطقٌ عقلي أنتجه الناس من عقولهم والشرع جاءنا بمثل ذلك، بما يقره العقل، بما يستوعبه العقل، الله لا تدركه الأبصار سبحانه وتعالى، الله ليس كمثله شيء، الله لا نراه، لا نسمع له صوتاً ... فلا نستطيع التعامل المباشر من طرفين مع الله، إنما التعامل مع الله عن طريق التعامل مع رسوله عليه الصلاة والسلام، وقد مات الرسول من بيننا صلى الله عليه وسلم، صار التعامل في أيامنا مع الله من خلال التعامل مع رسالته التي أنزلها وبعثها واختار لها كل شيءٍ اختياراً دقيقاً، اختار لها الزمان والمكان والرسول الذي ينزل بها من الملائكة والرسول الذي يحملها من البشر، واختار لها أحسن كتبه وأفضل كلامه واختار لها كل شيء، شهر رمضان وليلة القدر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت