فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368279 من 466147

"وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ"، كان قومٌ أشد منا وأقوى منا تمكناً في الأرض وكانت لهم شهوات ورغبات ومصالح، يقصدون إليها وحيل بينهم وبين ما يشتهون، من الذي منعهم؟ من الذي حال بينهم وبين ما يشتهون ولم يصلوا إلى ما يريدون؟"الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"، الله هو الذي فعل ذلك، فهو العظيم، هو الذي فطر السموات والأرض من قبل ذلك، هو الذي يخلق الخلق العظيم كالملائكة .. وهو يفعله دائماً، وقد هدد الله في هذه الأمة قائلاً في سورة الأنفال:"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ"قلبك أيها الإنسان هو الذي تقرر به رغباتك وشهواتك وأهدافك وما تسمو إليه وما ترنو إليه، قلبك، الله يحول بين المرء وقلبه، يستطيع الله تعالى أن يمنعه من أن يتمنى، من أن يرجو، من أن يرى أمامه هدفاً، فيضله عن شيء يقصده، ويصرفه عن مقصده، ولا يوصله إلى غايته"وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ"، حيل فعلٌ ماضٍ مبني للمجهول، يعني لم يذكر فاعله في هذه الجملة، فهذه الجملة في نهاية سورة سبأ لم تذكر من الذي حال بين الكافرين وبين شهواتهم ورغباتهم وأهدافهم السامية النبيلة، كما يزعمون، من الذي فعل هذا؟ أول سورة فاطر ينطق بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت