وبقوله: {أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] يشير إلى أن أكثر مدعي الإسلام بأهل الهوى يؤمنون أي: بتقليدهم وتصديقهم فيما يقيمون إليه من البدع والاعتقاد السوء وبقوله: {فَالْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً} [سبأ: 42] يشير إلى أن من علق قلبه بالأغيار وظن صلاح حاله من الاحتيال والاستعانة بالأمثال والأشكال نزع الله الرحمة من قلوبهم ويتركهم ويشوش أحوالهم، فلا لهم من الأشكال والأمثال معونة ولا لهم من عقولهم في أمورهم استبصار ولا إلى الله رجوع إلا في الدنيا، فإن رجعوا إليه في الآخرة لا يرحمهم ولا يجيبهم كما قال: {وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} [سبأ: 42] عبدوا غير الله {ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ} [سبأ: 42] نار البعد والقطيعة {الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} [سبأ: 42] .