* وجملة:"مَا بَلَغُوا. . ."في محل نصب حال.
* وجملة:"آتيناهم"لا محل لها؛ صلة"مَا".
فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ:
فَكَذَّبُوا: الفاء: عاطفة، و"كَذَّبُوا"إعرابه كإعراب"بَلَغُوا".
رُسُلِي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر مضاف إليه.
* وجملة:"كَذَّبُوا. . ."معطوفة، وفي المعطوف عليه وجهان:
1 -جملة"كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"، ولها حكمها.
2 -جملة"مَا بَلَغُوا"، وهي محل نصب.
فَكَيْفَ: الفاء: عاطفة، و"كيف: اسم استفهام فيه تعظيم للأمر، وتهديد لقريش، وهو في محل نصب خبر"كَانَ"."
كَانَ: فعل ماض ناسخ. نَكِيرِ: اسم كان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة تخفيفًا أو مراعاة للفواصل. والياء المحذوفة في محل جر مضاف إليه.
و"نَكِيرِ"مصدر مضاف إلى فاعله أي: إنكاري، وهو من المصادر التي جاءت على"فعيل"من أَفْعَل نحو: النذير والعذير من"أَنْذَر"و"أَعْذَر"، وقال الشوكاني: النكير اسم بمعنى الإنكار.
* وجملة"كَيْفَ كَانَ نَكِيرِ"معطوفة على:
1 -جملة مقدرة معطوفة على جملة"كَذَّبُوا رُسُلِي"أي: فكذبوا رسلي فأهلكناهم فكيف كان نكير.
2 -جملة:"كَذَّبُوا رُسُلِي".
وعلى الوجهين فلها حكم جملة"كَذَّبُوا رُسُلِي".
فائدة في عائد ضمير الرفع في"بَلَغُوا"
وضمير النصب في"آتَيْنَاهُمْ".
في عائد كل من هذين الضميرين ما ياتي:
1 -الضميران عائدان على الذين من قبلهم، أي على الأمم المتقدمة والقرون الخالية قبل قريش.
وهذا يناسب قوله تعالى:"فَكَذَّبُوا رُسُلِي"، والمعنى على هذا أن الأمم السابقة على قريش لم يبلغوا في شكر النعم جزءًا يسيرًا من النعم والإحسان إليهم.
2 -الواو في"بَلَغُوا"يعود إلى قريش، والهاء: في"آتَيْنَاهُمْ"للذين سبقوا قريشًا، وهذا القول لابن عباس رضي الله عنه، والمعنى أن قريشًا لم يبلغوا معشار ما آتى الله تعالى الأمم التي سبقتهم من القوة وكثرة المال وطول العمر كعاد وثمود وغيرهما.