والضياء في المختارة عن أبي بن كعب مرفوعاً بدئ بي الخلق وكنت آخرهم في البعث ، وأخرج جماعة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث"، وكذا في الاستنباء فقد جاء في عدة روايات أنه عليه الصلاة والسلام قال:"كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد"وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قيل يا رسول الله متى أخذ ميثاقك؟ قال: وآدم بين الروح والجسد ، ولا يضر فيما ذكر تقديم نوح عليه السلام في آية الشورى أعني قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً} [الشورى: 3 1] الآية إذ لكل مقام مقال والمقام هناك وصف دين الإسلام بالأصالة والمناسب فيه تقديم نوح فكأنه قيل: شرع لكم الدين الأصيل الذي بعث عليه نوح في العهد القديم وبعث عليه محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء في العهد الحديث وبعث عليه من توسط بينهما من الأنبياء والمشاهير ، وقال ابن المنير: السر في تقديمه صلى الله عليه وسلم أنه هو المخاطب والمنزل عليه هذا المتلو فكان أحق بالتقديم ، وفيه بحث {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً} أي عهد عظيم الشأن أو وثيقاً قوياً وهذا هو الميثاق الأول وأخذه هو أخذه ، والعطف مبني على تنزيل التغاير العنواني منزلة التغاير الذاتي كما في قوله تعالى: