وابن أبي حاتم عن قتادة أنه سبحانه أخذ من النبيين عهودهم بتصديق بعضهم بعضاً واتباع بعضهم بعضاً ، وفي رواية أخرى عنه أنه أخذ الله تعالى ميثاقهم بتصديق بعضهم بعضاً والإعلان بأن محمداً رسول الله وإعلان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نبي بعده {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} تخصيصهم بالذكر مع اندراجهم في النبيين اندراجاً بيناً للإيذان بمزيد مزيتهم وفضلهم وكونهم من مشاهير أرباب الشرائع.
واشتهر أنهم هم أولو العزم من الرسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين وأخرج البزار عن أبي هريرة أنهم خيار ولد آدم عليهم الصلاة والسلام ، وتقديم نبينا صلى الله عليه وسلم مع أنه آخرهم بعثة للإيذان بمزيد خطره الجليل أو لتقدمه في الخلق ، فقد أخرج ابن أبي عاصم.