فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356573 من 466147

وقوله تعالى: {وَهُوَ يَهْدِي السبيل} [الأحزاب: 4] يهدي السبيل إلى القول الحق .

ثم يقول الحق سبحانه: {ادعوهم لآبَآئِهِمْ هُوَ ...} .

معنى {ادعوهم لآبَآئِهِمْ . .} [الأحزاب: 5] يعني: قولوا: زيد بن حارثة ، لكن كيف يُنزع من زيد هذا التاج وهذا الشرف الذي منحه له سيدنا رسول الله؟ نعم ، هذا صعب على زيد - رضي الله عنه - لكنه {هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله . .} [الأحزاب: 5] لا عندكم أنتم .

و {أَقْسَطُ . .} [الأحزاب: 5] أفعل تفضيل ، نقول هذا قِسْط وهذا أقسط ، مثل عدل وأعدل ، ومعنى ذلك أن الذي اختاره رسول الله من نسبة زيد إليه يُعَدُّ قِسْطاً وعدلاً بشرياً ، في أنه صلى الله عليه وسلم أحسَّ بالبنوة وصار أباً لمن اختاره وفضَّله على أبيه .

لكن الحق سبحانه يريد لنا الأقسط ، والاقسط أنْ ندعو الأبناء لآبائهم {فَإِن لَّمْ تعلموا آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدين وَمَوَالِيكُمْ . .} [الأحزاب: 5] أي: نُعرِّفهم بأنهم إخواننا في الدين .

ومعنى الموالي: الخدم والنصراء الذين كانوا يقولون لهم"العبيد"، فالولد الذي لا نعرف له أباً هو أخ لك في الله تختار له اسماً عاماً ، فنقول مثلاً في زيد: زيد بن عبد الله ، وكلنا عبيد الله تعالى .

والبنوة تثبت بأمرين: بالعقل وبالشرع ، فالرجل الذي يتزوج زواجاً شرعياً ، وينجب ولداً ، فهو ابنه كوناً وشرعاً ، فإذا زَنَت المرأة - والعياذ بالله - على فراش زوجها ، فالولد ابن الزوج شَرْعَاً لا كوناً ؛ لأن القاعدة الفقهية تقول: الولد للفراش ، وللعاهر الحَجَر .

كذلك في حالة الزوجة التي تتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجها أو بعد طلاقها ، لكنها تنجب لستة أشهر ، فتقوم هنا شبهة أن يكون الولد للزوج الأول ، لذلك يُعَدُّ ابناً شَرْعاً لا كوناً ؛ لأنه وُلد على فراشه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت