{والله يَقُولُ الحق} الثابت المحقق في نفس الأمر {وَهُوَ يَهْدِى السبيل} أي سبيل الحق فدعو قولكم وخذوا بقوله عز وجل.
وقرأ قتادة على ما في"البحر" {يَهْدِى} بضم الياء وفتح الهاء وشد الدال ، وفي"الكشاف"أنه قرأ {وَهُوَ الذي يَهْدِى السبيل} .
{ادعوهم لآبائِهِمْ} أي انسبوهم إليهم وخصوهم بهم ، أخرج الشيخان.
والترمذي.
والنسائي.
وغيرهم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {ادعوهم لاِبَائِهِمْ} الخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت زيد بن حارثة بن شراحيل ، وكان من أمره رضي الله تعالى عنه على ما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه كان في أخواله بني معن من بني ثعل من طي فأصيب في نهب من طي فقدم به سوق عكاظ وانطلق حكيم بن حزام بن خويلد إلى عكاظ يتسوق بها فأوصته عمته خديجة أو يبتاع لها غلاماً ظريفاً عربياً إن قدر عليه فلما قدم وجد زيداً يباع فيها فأعجبه ظرفه فابتاعه فقدم به عليها وقال لها: إني قد ابتعت لك غلاماً ظريفاً عربياً فإن أعجبك فخذيه وإلا فدعيه فإنه قد أعجبني فلما رأته خديجة فأخذته فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عندها فأعجب النبي عليه الصلاة والسلام ظرفه فاستوهبه منها.