فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341457 من 466147

فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن محلهم غير قَابل لنعمته وَمَعَ عدم الْقبُول ففيهم مَانع آخر يمْنَع وصولها إِلَيْهِم وَهُوَ توليهم وإعراضهم إِذا عرفوها وتحققوها.

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يعلم أَن أَسبَاب الخذلان من بَقَاء النَّفس على مَا خلقت عَلَيْهِ فِي الأَصْل وإهمالها وتخليتها فأسباب الخذلان مِنْهَا وفيهَا وَأَسْبَاب التَّوْفِيق من جعل الله سُبْحَانَهُ لَهَا قَابِلَة للنعمة فأسباب التَّوْفِيق مِنْهُ وَمن فَضله وَهُوَ الْخَالِق لهَذِهِ وَهَذِه كَمَا خلق أَجزَاء الأَرْض هَذِه قَابِلَة للنبات وَهَذِه غير قَابِلَة لَهُ وَخلق الشّجر هَذِه تقبل الثَّمَرَة وَهَذِه لَا تقبلهَا وَخلق النحلة قَابِلَة لِأَن يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه والزنبور غير قَابل لذَلِك وَخلق الْأَرْوَاح الطّيبَة قَابِلَة لذكره وشكره وحجته وإجلاله وتعظيمه وتوحيده ونصيحة عباده وَخلق الْأَرْوَاح الخبيثة غير قَابِلَة لذَلِك بل لضده وَهُوَ الْحَكِيم الْعَلِيم.

[فَصْلٌ: فِي أَلْفَاظٍ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ تُقَالَ]

فَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ خَبُثَتْ نَفْسِي، أَوْ جَاشَتْ نَفْسِي، وَلْيَقُلْ: لَقِسَتْ.

وَمِنْهَا: أَنْ يُسَمِّيَ شَجَرَ الْعِنَبِ كَرْمًا، نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ «لَا تَقُولُوا: الْكَرْمُ وَلَكِنْ قُولُوا: الْعِنَبُ وَالْحَبَلَةُ» .

وَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ.

وَقَالَ:" «إِذَا قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» . وَفِي مَعْنَى هَذَا: فَسَدَ النَّاسُ، وَفَسَدَ الزَّمَانُ وَنَحْوُهُ."

وَنَهَى أَنْ يُقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، وَشَاءَ فُلَانٌ بَلْ يُقَالُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ. «فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. فَقَالَ: أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟ قُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ» .

وَفِي مَعْنَى هَذَا: لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانٌ، لَمَا كَانَ كَذَا، بَلْ وَهُوَ أَقْبَحُ وَأَنْكَرُ، وَكَذَلِكَ: أَنَا بِاللَّهِ وَبِفُلَانٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِفُلَانٍ، وَأَنَا فِي حَسْبِ اللَّهِ وَحَسْبِ فُلَانٍ، وَأَنَا مُتَّكِلٌ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى فُلَانٍ، فَقَائِلُ هَذَا، قَدْ جَعَلَ فُلَانًا نِدًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت