فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341240 من 466147

وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا يخبر تعالى في هذه الآية عن اعتذار بعض الكفار في عدم اتباع الهدى، حيث قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى، وخالفنا من حولنا من أحياء العرب المشركين، أن يقصدونا بالأذى والمحاربة، ويتخطفونا أينما كنا، وهي نفس الحجة التي يرددها اليوم ضعاف النفوس والمغرضون، فهم إذا ما أقمت عليهم الحجة بالإسلام قالوا: إذا أعلنا موقفنا من الإسلام كمؤمنين به تتكالب علينا دول العالم كلها، كأن دول العالم كلها ليست متكالبة علينا الآن، وقد رد عزّ وجل قولهم أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يعني هذا الذي اعتذروا به كذب وباطل، لأن الله تعالى جعلهم في بلد أمين وحرم معظم آمن منذ وضع، فكيف يكون هذا الحرم أمنا لهم في حال كفرهم وشركهم، ولا يكون لهم أمنا وقد أسلموا وتابعوا الحق؟ يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ أي تجلب وتجمع إليه من كل الثمار، مما حوله من الطائف وغيره، ومن كل العالم الآن رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا أي من عندنا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي قليل منهم يقرون بأن ذلك رزق من عند الله، وأكثرهم جهلة لا يعلمون ذلك ولو علموا أنه من عند الله لعلموا أن الخوف والأمن من

عنده ولما خافوا التخطف

قال صاحب الظلال في هذه الآية والآيتين بعدها: وَقالُوا: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا.

(فهم لا ينكرون أنه الهدى، ولكنهم يخافون أن يتخطفهم الناس. وهم ينسون الله، وينسون أنه وحده الحافظ، وأنه وحده الحامي، وأن قوى الأرض كلها لا تملك أن تتخطفهم وهم في حمى الله، وأن قوى الأرض كلها لا تملك أن تنصرهم إذا خذلهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت