إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ هدايته أو من أحببته لقرابته وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ هدايته وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ قال مجاهد ومقاتل بمن قدر له الهدى وأخرج النسائي وابن عساكر في تاريخ دمشق بسند جيد عن أبي سعيد بن رافع قال سالت ابن عمر عن هذه الآية إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ في أبي جهل وابى طالب قال نعم وأخرج الشيخان والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه قال حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي امية بن المشيرة فقال أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي امية أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد انه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب اخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا إله إلا الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انه عنك فأنزل الله ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآية وانزل الله في أبي طالب إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.
اخرج ابن جرير من طريق العوفى عن ابن عباس ان أناسا من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ان نتبعك يتخطفنا الناس فأنزل الله.
وَقالُوا يعني أهل مكه عطف على قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى وما بينها اعتراضات إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا قال البغوي نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم انا لنعلم ان الّذى تقول حق ولكنا ان اتبعناك خفنا ان تخرجنا العرب من ارض مكة وهو معنى قوله نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا - كذا.