فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341137 من 466147

أخرج النسائي وابن المنذر عن ابن عباس وأخرج النسائي عن ابن عباس ان الحارث بن عامر بن نوفل الّذى قال ذلك والاختطاف الانتزاع بسرعة فرد الله عليهم ذلك وقال أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ الاستفهام للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم نسكنهم بمكة ولم نمكّن لّهم حَرَماً آمِناً وذلك ان العرب في الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا وكان أهل مكة امنون حيث كانوا لحرمة الحرم ومن المعروف انه كان يأمن فيه الظباء من الدّياب والحمام من الحداة يُجْبى إِلَيْهِ قرأ نافع ويعقوب «وابو جعفر أبو محمد» بالتاء الفوقانية لأجل الثمرات والباقون بالياء التحتانية للحائل بين الاسم المؤنث والفعل ولأن التأنيث غير حقيقى أي يجلب ويجمع إليه ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ من كل جانب رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الا يوثان فكيف يعرضهم للتخويف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ جهلة لا يَعْلَمُونَ لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموا وقيل انه متعلق بقوله مِنْ لَدُنَّا أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون ان ذلك رزق من عند الله إذ لو علموا لما خافوا غيره وانتصاب رزقا على المصدر من معنى يجبى فإن معناه يرزق رزقا أو على الحال من الثمرات لتخصيصها بالإضافة ثم بيّن ان الأمر بالعكس فإن الواجب ان يخافوا من بأس الله على ما هو عليه من الكفر والمعاصي بقوله.

وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي من أهل قرية كانت حالهم كحالكم بَطِرَتْ أي أشرت وطغت وصفت القرية بوصف أهلها يعني طغى أهلها بنعم الله ولم يشكروها قال عطاء عاشوا في البطر فاكلوا رزق الله وعصوه وعبدوا الأصنام مَعِيشَتَها منصوب على الظرفية يعني طغت مدة معيشتها فدمّر الله وخرّب ديارهم فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ خربة وهي حجر وقرى قوم لوط تعليل لما سبق من إهلاك القرى لَمْ تُسْكَنْ حال من مساكنهم والعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت