وقيل معناه لا نريد ان نكون من الجاهلين يعنون انه ان صدر منا شتمكم وسبّكم في مقابلة ما صدر منكم شتمنا فنكون حينئذ مثلكم ونحن لا نريد ذلك نعوذ بالله ان نكون من الجاهلين والجملة الشرطية أعني إذا سمعوا اللّغو إلى آخره معطوف على قوله وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قال البغوي وهذا كان قبل ان يؤمر المسلمون بالقتال قلت وهذا القول من البغوي لا يطابق ما ذكر من سبب نزول الآية فإن الآية نزلت امّا في عبد الله بن سلام وأصحابه وكان إسلامهم بعد الهجرة واما في أصحاب النجاشي حين قدموا مع جعفر بن أبي طالب وذلك في غزوة خيبر سنة ست من الهجرة واما في أربعين من أهل نجران وثمانية من أهل الشام وكل ذلك كان بعد الهجرة بعد ما أمرنا بالقتال والله أعلم -.
أخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة قال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلم لعمه أبي طالب قل لا إله إلا الله اشهد لك يوم القيامة قال لولا تعير في نساء قريش يقلن انه حمله على ذلك الجزع لا قررت بها عينك فأنزل الله تعالى.