فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331811 من 466147

فالجَوابُ: قد يقول الراجي إذا قوي رجاؤه: سأفعل كذا، وسيكون كذا،

مع تجويزه الخيبة.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاء بسين التسويف؟

فالجواب: عدة لأهله أنه يأتيهم به، وإن أبطأ، أو كانت المسافة بعيدة، وأدخل «أو» بين الأمرين المقصودين، يعني الرجاء على أنه إن لم يظفر بهذين المقصودين، ظفر بأحدهما، إما هداية الطريق، وإما اقتباس النار، ثقة منه بعادة الله تعالى لأنه لا يكاد يجمع بين حرمانين على عبده.

«لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ» تستدفئون من البرد.

{وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) }

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال «عُلِّمنا» و «أُوتِينَا» ، وهو كلام المتكبر؟

فالجواب من وجهين، الأول: أن يريد نفسه وأباه.

والثاني: أن هذه النون يقال لها نون الواحد المطاع، وكان ملكاً مطاعاً.

{قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }

قال الشعبي: كانت تلك النملة ذات جناحين، فنادت {يا أيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ} ، ولم تقل: ادخلن، لأنها لما جعلت لهم قولاً كالآدميين خوطبوا بخطاب الآدميين، «لاَ يَحْطِمَنَّكُنمْ» لا يكسرنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فسمع سليمان قولها، وكان لا يتكلم خلق إلا حملت الريح ذلك فألقته في مسامع سليمان.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يتصور الحطم من سليمان وجنوده، وكانت الريح تحمل سليمان وجنوده على بساط بين السماء والأرض؟

قيل: كانت جنوده ركباناً وفيهم مشاة على الأرض تطوى بهم، وقيل يحتمل أن يكون هذا قبل تسخير الله الريح لسليمان.

وقال المفسرون: علم النمل أن سليمان نبي ليس فيه جبرية ولا ظلم، ومعنى الآية: أنكم لو لم تدخلوا

مساكنكم وطئوكم ولم يشعروا بكم، وروي أن سليمان لما دخل وادي النمل حبس جنده، حتى دخل النمل بيوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت