فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331782 من 466147

إِنَّهَا الْجَسَّاسَةُ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا عَلَى خِلْقَةِ الْآدَمِيِّينَ، وَهِيَ فِي السَّحَابِ وَقَوَائِمُهَا فِي الْأَرْضِ.

وروي أنها جمعت من خلق

كُلِّ حَيَوَانٍ.

وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ رَأْسُهَا رَأْسُ ثَوْرِ، وَعَيْنُهَا عَيْنُ خِنْزِيرٍ، وَأُذُنُهَا أُذُنُ فِيلِ، وَقَرْنُهَا قَرْنُ [[أِيْلٍ] ]، وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ، وَصَدْرُهَا صَدْرُ أَسَدٍ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ نَمِرٍ، وَخَاصِرَتُهَا خَاصِرَةُ هِرٍّ، وَذَنَبُهَا ذَنَبُ كَبْشٍ، وَقَوَائِمُهَا قَوَائِمُ بَعِيرٍ بَيْنَ كُلِّ مِفْصَلٍ وَمِفْصَلٍ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا - الزَّمَخْشَرِيُّ: بِذِرَاعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَيَخْرُجُ مَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتَنْكُتُ فِي وَجْهِ الْمُسْلِمِ بِعَصَا مُوسَى نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ، وَتَنْكُتُ فِي وَجْهِ الْكَافِرِ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، قَالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

وَفِي كِتَابِ النَّقَّاشِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ الدَّابَّةَ الثُّعْبَانُ الْمُشْرِفُ عَلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ الَّتِي اقْتَلَعَتْهَا الْعُقَابُ حِينَ أَرَادَتْ قُرَيْشُ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ.

وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّابَّةِ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لَهَا ذَنَبٌ وَإِنَّ لَهَا لَلِحْيَةً.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْإِنْسِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ.

قُلْتُ: وَلِهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ الْأَقْرَبَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الدَّابَّةُ إِنْسَانًا مُتَكَلِّمًا يُنَاظِرُ أَهْلَ الْبِدَعِ وَالْكُفْرِ وَيُجَادِلُهُمْ لِيَنْقَطِعُوا، فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ: وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت