فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331755 من 466147

فَالنَّمْلَةُ أَثْنَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَتْ بِأَحْسَنِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَشْعُرُونَ إِنْ حَطَمُوكُمْ، وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَنْ عَمْدٍ مِنْهُمْ، فَنَفَتْ عَنْهُمُ الْجَوْرَ، وَلِذَلِكَ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهَا، وَعَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ، لِأَنَّهُ كَانَ دَلِيلَ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ وَرَسُولَهُ إِلَى بِلْقِيسَ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّمَا صَرَفَ اللَّهُ شَرَّ سُلَيْمَانَ عَنِ الْهُدْهُدِ لِأَنَّهُ كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ.

وَالصُّرَدُ يُقَالُ لَهُ الصَّوَّامُ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَامَ الصُّرَدُ وَلَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الشَّأْمِ إِلَى الْحَرَمِ فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ كَانَتِ السَّكِينَةُ مَعَهُ وَالصُّرَدُ، فَكَانَ الصُّرَدُ دَلِيلَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَالسَّكِينَةُ مِقْدَارَهُ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَقَعَتِ السَّكِينَةُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ وَنَادَتْ وَقَالَتْ: ابْنِ يَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِقْدَارِ ظِلِّي.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي (الْأَعْرَافِ) سَبَبُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ وَفِي (النَّحْلِ) النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

* قَرَأَ الْحَسَنُ: (لَا يَحَطِّمَنَّكُمْ) وَعَنْهُ أَيْضًا (لَا يِحَطِّمَنَّكُمْ) وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ: (لَا يُحَطِّمَنَّكُمْ) وَالْحَطْمُ الْكَسْرُ.

حَطَمْتُهُ حَطْمًا أَيْ كَسَرْتُهُ وَتَحَطَّمَ، وَالتَّحْطِيمُ التَّكْسِيرُ، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ سُلَيْمَانَ، وَجُنُودِهِ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ (يَحْطِمَنَّكُمْ) .

أَوْ حَالًا مِنَ النَّمْلَةِ وَالْعَامِلُ (قالَتْ) .

أَيْ قَالَتْ ذَلِكَ فِي حَالِ غَفْلَةِ الْجُنُودِ، كَقَوْلِكَ: قُمْتُ وَالنَّاسُ غَافِلُونَ.

أَوْ حَالًا مِنَ النَّمْلِ أَيْضًا وَالْعَامِلُ (قالَتْ) عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى: وَالنَّمْلُ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ سُلَيْمَانَ يَفْهَمُ مَقَالَتَهَا.

وَفِيهِ بُعْدٌ وَسَيَأْتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت