فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331750 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ) أَيْ قَالَ سُلَيْمَانُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى جِهَةِ الشُّكْرِ لِنِعَمِ اللَّهِ (عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ) أَيْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا عَلَى مَا وَرِثْنَا مِنْ دَاوُدَ مِنَ الْعِلْمِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْخِلَافَةِ فِي الْأَرْضِ فِي أَنْ فَهَّمَنَا مِنْ أَصْوَاتِ الطَّيْرِ الْمَعَانِيَ الَّتِي فِي نُفُوسِهَا.

قَالَ مُقَاتِلٌ فِي الْآيَةِ: كَانَ سُلَيْمَانُ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِهِ طَائِرٌ يَطُوفُ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ إِنَّهَا قَالَتْ لِي: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ وَالنَّبِيُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ! أَعْطَاكَ اللَّهُ الْكَرَامَةَ، وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ، إِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى أَفْرَاخِي ثُمَّ أَمُرُّ بِكَ الثَّانِيَةَ، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْنَا الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي كَيْمَا أَكْتَسِبَ عَلَى أَفْرَاخِي حَتَّى يَشِبُّوا ثُمَّ آتِيَكَ فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ.

فَأَخْبَرَهُمْ سُلَيْمَانُ بِمَا قَالَ، وَأَذِنَ لَهُ فَانْطَلَقَ.

(حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(18)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ)

قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ.

وَقَالَ كَعْبٌ: هُوَ بِالطَّائِفِ.

(قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ) قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ لِلنَّمْلَةِ جَنَاحَانِ فَصَارَتْ مِنَ الطَّيْرِ، فَلِذَلِكَ عَلِمَ مَنْطِقَهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا عَلِمَهُ.

وَقَدْ مَضَى هَذَا وَيَأْتِي.

وَقَرَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِمَكَّةَ: (نَمُلَةٌ) وَ (النَّمُلُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الْمِيمِ.

وَعَنْهُ أَيْضًا ضَمُّهُمَا جَمِيعًا.

وَسُمِّيَتِ النَّمْلَةُ نَمْلَةً لِتَنَمُّلِهَا وَهُوَ كَثْرَةُ حَرَكَتِهَا وَقِلَّةُ قَرَارِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت