فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324047 من 466147

شديد الخذلان يورده ثم يسلمه إلى أكره ما يكون لا ينصره ولو أراد ما استطاع بل هو في شر من ذلك ؛ لأن عليه إثمه في نفسه ، ومثل إثم من أضله.

تنبيه: حكم هذه الآية عام في كل خليلين ومتحابين اجتمعا على معصية الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم"مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد ريحاً طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة"وقال صلى الله عليه وسلم"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"وقال صلى الله عليه وسلم"لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي"، ولما ذكر تعالى أقوال الكفار ذكر قول رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

{وقال الرسول يا رب} أي: أيها المحسن إليّ بأنواع الإحسان وعبر بأداة البعد هضماً لنفسه ، ومبالغة في التضرع {إن قومي} أي: قريشاً الذين لهم قوة ومنعة {اتخذوا هذا القرآن} أي: المقتضي للإجماع عليه والمبادرة إليه {مهجوراً} أي: متروكاً بعيداً لم يؤمنوا به ولم يقبلوه ، وأعرضوا عن استماعه.

تنبيه: أشار بصيغة الافتعال إلى أنهم عالجوا أنفسهم في تركه علاجاً كثيراً لما يرون من حسن نظمه ويذوقون من لذيذ معانيه ورائق أساليبه ، ولطيف عجائبه وبديع غرائبه ، وأكثر المفسرين على أن هذا القول وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو مسلم: بل المراد أنه يقوله في الآخرة كقوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} (النساء ،)

الآية ، والأول أولى ؛ لأن قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت