فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323915 من 466147

الساعة بقبض أسبابه وهي الأجرام التي تلقي الظل فيكون قد ذكر إعدامه بإعدام أسبابه، كما ذكر إنشاءه بإنشاء أسبابه، وقوله: (قَبَضْنَاهُ إلَيْنَا) : يدل عليه، وكذلك قوله (يَسِيرًا) ، كما قال ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ [ق: 44] .

[ (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا(47) ] .

شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر. والسبات: الموت. والمسبوت: الميت، لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) [الأنعام: 60] .

فإن قلت: هلا فسرته بالراحة؟

قلت: النشور في مقابلته يأباه

قوله: ( {قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا} يدل عليه) ، أي: يدل على أن المراد قبض الظل وإعدامه. وصف القبض باليسير، لأن إتيان الساعة وأماراتها عليه يسيرٌ، كقوله تعالى: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 44] . وفائدة إلينا في {قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا} وصيغة الجمع: القبض التام كقوله تعالى: {وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2] .

قوله: (هلا فسرته بالراحة؟) ، يعني: السبات لفظٌ مشتركٌ. الجوهري: السبات: النوم، وأصله الراحة، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [النبأ: 9] ، وقال: المسبوت: الميت، والمغشي عليه، وكذلك العليل إذا كان ملقًى كالنائم.

الأساس: جعل الله النوم سباتاً: موتاً، وأصبح فلانٌ مسبوتاً: ميتاً، فلم خصصته بالموت؟ وأجاب: أن النظم والتقابل هو القرينة المخصصة.

فإن قلت: {النَّهَارَ نُشُورًا} في مقابل {اللَّيْلَ لِبَاسًا} و {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} لا قرينة لها؟

قلت: تكرير {جَعَلَ} يدل على أن النوم داخلٌ في حكم {جَعَلَ} الأول، وأن النشر في النهار يقابلها لاشتمال النشور على الظهور والبعث.

فإن قلت: وقد فسر القاضي بهما حيث قال: جعل النوم سباتاً: راحةً للأبدان، بقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت