فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310078 من 466147

{فِيهِمْ خَيْراً:} قال إبراهيم النخعيّ: صدقا. وقال الحسن: دينا وأمانة. عبيدة السلماني: إقامة الصلاة. سعيد بن جبير: إرادة الخير. مجاهد وعطاء: المال. وهذا القول محمول على استفادته المال بعد عقد الكتابة. والمراد بالعلم غلبة الظنّ قبل عقد الكتابة جائز معجّلا ومؤجّلا؛ لأنّه عقد على موجود مشار إليه كالبيع والخلع بخلاف السلم.

والمكاتب عبد ما بقي عليه شيء، قال عليه السّلام: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابه درهم» . روى معبد الجهنيّ عن عمر بن الخطّاب. مجاهد، عن زيد بن ثابت:

كذلك.

{وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ:} يعني: من الصدقات، كما قال: {وَفِي الرِّقابِ} [التوبة:60] ، أو يدفع مولاه بضاعة يستعين بها على أداء الكتابة، والحطّ عندنا على سبيل الندب

والاستحباب دون الوجوب. وعن عائشة: وقعت جويريّة بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس، أو ابن عمّ له، فكاتبت على نفسها، وكانت ملاحة تأخذها العين، فجاءت تسأل رسول الله في كتابتها، فلمّا قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أنّ رسول الله سيرى ذلك منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله، أنا جويريّة بنت الحارث، وكان من أمري ما لا يخفى، وإنّي وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وإنّي كاتبت على نفسي، فجئت أسألك في كتابتي، فقال رسول الله: هل لك إلى ما هو خير منه؟ قالت: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: أأدّي عنك كتابتك وأتزوّجك، قالت: قد فعلت، قالت: فتسامع الناس أنّ رسول الله قد تزوّج جويريّة، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي، فأعتقوهم، فقالوا: أصهار رسول الله، فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سببها مئة أهل بيت من بني المصطلق.

وقوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً:} لاعتبار حال من نزلت فيه لا لتعليق الحكم بالشرط.

{وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ:} اتصالها من حيث اعتبار بيان الأحكام والزجر عن الآثام.

{مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ:} الذين قصصهم في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت