فخطبهم فقرأ على المنبر سورة النور ، والله لو سمعتها الترك لأسلموا.
وله عن شقيق بن سلمة - أيضاً - قال: قرأ ابن عباس رضي الله عنهما
سورة البقرة ، فجعل يفسرها ، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت
وقال بعض العلماء في آيات الإفك: إنها أرجى ما في القرآن ، لأن الله
عظم شأن الإفك ، وتوعد عليه غاية الوعيد ، وجعله منافيا للإيمان ، ثم أمر
بالعطف على بعض من وقع فيه ، ووصفهم بالقرابة والسكنة والهجرة ، وندب إلى الإنفاق والعفو عنهم والصفح.
وروى عبد بن حميد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدكم باب حجرته فليسلم ، فإنه يرجع قرينه الذي معه من الشيطان ، فإذا دخلتم حجركم فسلموا يخرج ساكنها من الشياطين ، فإذا رحلتم فسلموا على أول حلس تضعونه على دوابكم ، لا يشرككم في مركبها الشيطان ، فإن أنتم لم تفعلوا شرككم ، وإذا أكلتم فسموا حتى لا يشرككم في طعامكم ، ولا تبيتوا القمامة معكم في حجركم فإنها مقعدة.
وروى أبو عبيد عن أبي عطية قال: كتب إلينا عمر رضي الله عنه:
أن علموا نساءكم سورة النور.
وعن الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها ، عن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تنزلوهن الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل ، وسورة النور ، يعني النساء.
وروى البزار - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - عن حذيفة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر رضي الله عنه ، لو رأيت مع أم رومان رجلاً ما كنت فاعلاً به ؟.
قال: كنت والله فاعلاً به شراً.
قال: فأنت يا عمر ؟.
قال: كنت والله قاتله ، كنت أقول: لعن الله الأعجز ، فإنه
خبيث.
قال: نزلت: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) .
وللطبراني في الأوسط - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - عن أبي بن