ثم يذكر الله تعالى موقف الناس من هذا النور الإلهي العظيم، نور الشريعة، نور الأحكام، نور الدين، ما موقف الناس منها، من هذه الأنوار؟ كان موقف الناس على ثلاثة أحوال، مؤمنون انتفعوا بنور الله"فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ"، وقسمٌ ثانٍ"وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً"،"أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ"بحر عميق"يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا"من شدة الظلام لا يرى يديه وهي بين عينيه، فالكافر يعيش في ظلمة، ومثله كذلك المنافق"وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ"، إذاً ثلاثة أصناف، المؤمنون - نسأل الله أن نكون منهم - والكافرون والمنافقون هؤلاء أعرضوا عن دين الله وغفلوا عن نور الله وعموا عنه والعياذ بالله.