فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300253 من 466147

{ثَانِىَ عِطْفِهِ} متكبراً وثني العطف كناية عن التكبر كليّ الجيد ، أو معرضاً عن الحق استخفافاً به. وقرئ بفتح العين أي مانع تعطفه. {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} علة للجدال ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء على أن إعراضه عن الهدى المتمكن منه بالإِقبال على الجدال الباطل خروج من الهدى إلى الضلال ، وأنه من حيث مؤداه كالغرض له. {لَهُ فِى الدنيا خِزْىٌ} وهو ما أصابه يوم بدر. {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق} المحروق وهو النار.

{ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} على الالتفات ، أو إرادة القول أي يقال له يوم القيامة ذلك الخزي والتعذيب بسبب ما اقترفته من الكفر والمعاصي. {وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ} وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم المبالغة لكثرة العبيد.

{وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ} على طرف من الدين لاَ ثَبَاتَ له فيه كالذي يكون على طرف الجيش ، فإن أحس بظفر قر وإلا فر. {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطمأن بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقلب على وَجْهِهِ} روي أنها نزلت في أعاريب قدموا المدينة ، فكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهراً سوياً وولدت امرأته غلاماً سوياً وكثر ماله وماشيته قال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيراً واطمأن ، وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شراً وانقلب. وعن أبي سعيد أن يهودياً أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بالإِسلام ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني فقال"إن الإِسلام لا يقال"فنزلت. {خَسِرَ الدنيا والآخرة} بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد ، وقرئ"خاسراً"بالنصب على الحال والرفع على الفاعلية ووضع الظاهر موضع الضمير تنصيصاً على خسرانه أو على أنه خبر محذوف. {ذلك هُوَ الخسران المبين} إذ لا خسران مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت