فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300245 من 466147

ثم ذكر دليلاً آخر على البعث فقال {وَتَرَى الأرض هَامِدَةً} ميتة يابسة {فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الماء اهتزت} تحركت بالنبات {وَرَبَتْ} وانتفخت.

{وربأت} حيث كان: يزيد ارتفعت {وَأَنبَتَتْ مِن كُلّ زَوْجٍ} صنف {بَهِيجٍ} حسن صار للناظرين إليه.

{ذلك} مبتدأ خبره {بِأَنَّ الله هُوَ الحق} أي ذلك الذي ذكرنا من خلق بني آدم وإحياء الأرض مع ما في تضاعيف ذلك من أصناف الحكم حاصل بهذا وهو أن الله هو الحق أي الثابت الوجود {وَأَنَّهُ يُحْىِ الموتى} كما أحيا الأرض {وَأَنَّهُ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} قادر {وَأَنَّ الساعة ءاتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِى القبور} أي أنه حكيم لا يخلف الميعاد وقد وعد الساعة والبعث فلا بد أن يفي بما وعد {وَمِنَ الناس مَن يجادل فِى الله} في صفاته فيصفه بغير ما هو له.

نزلت في أبي جهل {بِغَيْرِ عِلْمٍ} ضروري {وَلاَ هُدًى} أي استدلال لأنه يهدي إلى المعرفة {وَلاَ كتاب مُّنِيرٍ} أي وحي والعلم للإنسان من أحد هذه الوجوه الثلاثة {ثَانِىَ عِطْفِهِ} حال أي لاوياً عنقه عن طاعة الله كبراً وخيلاء.

وعن الحسن: {ثاني عطفه} بفتح العين أي مانع تعطفه إلى غيره {لِيُضِلَّ} تعليل للمجادلة.

{ليضل} مكي وأبو عمرو {عَن سَبِيلِ الله} دينه {لَهُ فِى الدنيا خِزْىٌ} أي القتل يوم بدر {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق} أي جمع له عذاب الدارين {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} أي السبب في عذاب الدارين هو ما قدمت نفسه من الكفر والتكذيب ، وكنى عنها باليد لأن اليد آلة الكسب {وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ} فلا يأخذ أحداً بغير ذنب ولا بذنب غيره وهو عطف على {بما} أي وبأن الله.

وذكر الظلام بلفظ المبالغة لاقترانه بلفظ الجمع وهو العبيد ، ولأن قليل الظلم منه مع علمه بقبحه واستغنائه كالكثير منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت