فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300236 من 466147

وقوله تعالى {لنبين لكم} أي كمال قدرتنا وحكمتنا في تصريف خلقكم ولتستدلوا بقدرته في ابتداء الخلق على قدرته على الإعادة وقيل: لنبين لكم ما تأتون وما تذرون وما تحتاجون إليه في العبادة وقيل لنبين لكم أنّ تغير المضغة إلى الخلقة هو اختيار الفاعل المختار فإنّ القادر على هذه الأشياء كيف يكون عاجزاً عن الإعادة {ونقر في الأرحام ما نشاء} أي لا تسقطه ولا تمجه {إلى أجل مسمّى} أي وقت خروجه من الرحم تام الخلق {ثم نخرجكم} أي وقت الولادة من بطون أمهاتكم {طفلاً} أي صغاراً وإنّما وحد الطفل لأن الغرض الدلالة على الجنس {ثم لتبلغوا أشدكم} أي كمال القوة والعقل والتمييز {ومنكم من يتوفى} أي قبل بلوغ الكبر {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أي الهرم والخوف {لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً} أي يبلغ من السن ما يتغير به عقله فلا يعقل شيئاً فصير كما كان في أول طفوليته ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم ثم ذكر دليلاً آخر على البعث فقال تعالى {وترى الأرض هامدة} أي يابسة لا نبات فيها {فإذا أنزلنا عليها الماء} يعني المطر {اهتزت} أي تحركت بالنبات {وربت} أي ارتفعت وذلك أنّ الأرض ترتفع بالنبات {وأنبتت} هو مجاز لأن الله تعالى هو المنبت وأضيف إلى الأرض توسعاً {من كل زوج بهيج} أي من كل صنف حسن نضير والبهيج هو المبهج وهو الشيء المشرق الجميل ثم إنّ الله تعالى لمّا ذكر هذين الدليلين رتب عليهما ما هو المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت