فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300228 من 466147

ابن عرفة: بل يصح كما يقول: رأيت زيدا يضربه عمرو أي مضروبا ومنها: أن يدعوا بمعنى يقول: ولمن خبره مبتدأ خبره مقدرا أي الآمر أو الناهي والجملة في موضع محلية، يدعوا وليس مستأنف لَا تدخل له في الحكاية؛ لأن الكفار لَا يقولون ذلك على أمنياتهم.

قال: ورد بالكافر لم يعتقد قط أن الأوثان ضرها أكثر من نفعها، وأجابه ابن عرفة بصحة إرادة المعنى معبرا عنه باسم غير ذلك المعنى، كقوله تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ، لأنهم لم يقولوا هذا اللفظ، ولذلك تقدم لنا أيضا أنه لَا يلزم من حلا غيره بصفة اتصافه هو بها، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) ، لأنهم وصفوه بكونه منزلًا عليه الذكر، وزاد الطيبي: أنه يصح الوقف على (يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ) مبتدأ خبره (لَبِئْسَ الْمَوْلَى) .

قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ... (15) }

نقل ابن عرفة: كلام المفسرين، ثم قال: وكان بعضهم يقول الآية وإن خرجت على سبب، فإنها تتناول عندي من اتصف بمثل ذلك السبب فيدخل تحتها من أصابه آفات في بدنه، أو ماله، أو عرضه لأجلها؛ أي: (مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) فليتب عن ذلك، ويرضى بحاله وإلا (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَب إِلَى السَّمَاءِ) ، وكان يسمى هذا عطف المقهور بموقف على أمر فيه هلاكه، وهذا موجود عند سائر النَّاس، يقول بعضهم لبعض: إن لم ترض بهذا فاضرب بدماغك الحائط. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 178 - 184} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت