وروي عن ابن مسعود وحذيفة أنهما قرآ {سكارى} وهو اختيار أبي عبيدة ؛ وروي عن أبي زرعة أنه قرأ على الربيع بن خثيم {وَتَرَى} بضم التاء ؛ وقراءة العامة بالنصب.
قوله عز وجل: {وَمِنَ الناس مَن يجادل فِى الله} ، يعني: يخاصم في الله ، يعني: في وحدانية الله ؛ ويقال: في دين الله.
{بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، يعني: بغير حجة ؛ ويقال: بغير علم يعلمه ، وهو النضر بن الحارث وأصحابه.
{وَيَتَّبِعُ كُلَّ شيطان مَّرِيدٍ} ، يعني: يطيع ويعمل بأمر كل شيطان متمرد في معصية الله عز وجل ؛ ويقال: معناه ويتبع ما سول له الشيطان.
والمريد: الفاسد ، يقال: مرد الشيء إذا بلغ في الشر غايته ؛ ويقال: مرد الشيء إذا جاوز حد مثله.
ثم قال عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْهِ} ، يعني: قضي عليه ، يعني: الشيطان.
{أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ} ، يعني: من يتبع الشيطان ؛ {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} عن الهدى ، {وَيَهْدِيهِ} ؛ يعني: يدعوه {إلى عَذَابِ السعير} ، يعني: إلى عمل عذاب النار.
قوله عز وجل: {يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس} ، يعني: يا كفار مكة.
{إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ} ، يعني: في شك {مّنَ البعث} بعد الموت ، فانظروا إلى بدء خلقكم.
{فَإِنَّا خلقناكم مّن تُرَابٍ} يعني: من آدم عليه السلام من تراب.
{ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} ، وهي الدم العبيط الجامد وجمعها علق.
{ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} ، وهي اللحمة القليلة قدر ما يمضغ مثل قطعة كبد.
{مُّخَلَّقَةٍ} ، أي تامة {وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} ، يعني: غير تامة ، وهو السقط ؛ ويقال: مصورة وغير مصورة.
{لّنُبَيّنَ لَكُمْ} بدء خلقكم ؛ ويقال: يخرج السقط من بطن أمه مصوراً أو غير مصور لنبين لكم بدء خلقكم كيف نخلقكم في بطون أمهاتكم ؛ ويقال: لنبين لكم في القرآن أنكم كنتم كذلك.
{وَنُقِرُّ فِى الأرحام مَا نَشَاء} فلا يكون سقطاً.