2 -وبمناسبة قوله تعالى فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ذكر ابن كثير حديث الصحيحين عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك، فيؤمر بأربع كلمات، فيكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي، أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح» .
المجموعة الثانية
وتمتد من الآية (8) إلى نهاية الآية (10) وهذه هي:
[سورة الحج (22) : الآيات 8 إلى 10]
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ(8)
التفسير:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ أي في وجوده، أو في أسمائه أو في صفاته بغير وصفه بِغَيْرِ عِلْمٍ ضروري أو مكتسب وَلا هُدىً أي ولا هداية خاصة من الله، كأثر عن مجاهدة صحيحة وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ من الله، أي ومن الناس من يجادل في الله بلا عقل صحيح، ولا هدى إلهام صريح، ولا نقل صريح، بل بمجرد الهوى
ثانِيَ عِطْفِهِ العطف: الرقبة، والمعنى: لاويا عنقه عن طاعة الله كبرا وخيلاء، يعني: يعرض عما يدعى إليه من الحق، ويثني رقبته استنكارا واستكبارا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ هذا تعليل للمجادلة في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، أي يجادل ليضل عن دين الله لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ أي إهانة وذل لما استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا وعاقبه فيها قبل الآخرة لأنها أكبر همه ومبلغ علمه وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ أي جمع له عذاب الدارين