فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299952 من 466147

فموقع الآية على هذا الوجه موقع الاستئناف الابتدائي لذكر فريق آخر يشبه من يعبد الله على حرف ، والمناسبة ظاهرة.

ويجيء على هذا الوجه أن يكون ضمير {ينصره الله} عائداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مروي عن ابن عباس واختاره الفرّاء والزجاج.

ويستتبع ذلك في كل الوجوه تعريضاً بالتنبيه لخلص المؤمنين أن لا ييأسوا من نصر الله في الدنيا والآخرة أو في الآخرة فقط.

قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين} [الأحزاب: 2324] الآية.

والسبب: الحبل.

وتقدم في قوله {وتقطعت بهم الأسباب} في [سورة البقرة: 166] .

والقطع: قيل يطلق على الاختناق لأنه يقطع الأنفاس.

و (مَا) مصدرية ، أي غيظَهُ.

والاستفهام بـ {هل} إنكاري ، وهو معلق فعلَ {فلينظر} عن العمل ، والنظر قلبي ، وسمي الفعلُ كيداً لأنه يشبه الكيد في أنه فعله لأن يكيد المسلمين على وجه الاستعارة التهكمية فإنه لا يكيد به المسلمين بل يضر به نفسه.

وقرأ الجمهور {ثم لْيَقطع} بسكون لام ليقطع وهو لام الأمر.

فإذا كان في أول الكلمة كان مكسوراً ، وإذا وقع بعد عاطف غير (ثُمّ) كان ساكناً مثل {ولْتَكُنْ منكم أمّة} [آل عمران: 104] .

فإذا وقع بعد (ثُم) جاز فيه الوجهان.

وقرأه ابن عامر ، وأبو عمرو وورش عن نافع ، وأبو جعفر ورويس عن يعقوب بكسر اللام.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) }

لما تضمنت هذه الآيات تبيين أحوال الناس تجاه دعوة الإسلام بما لا يبقى بعده التباس عقبت بالتنويه بتبيينها ، بأن شُبه ذلك التبيينُ بنفسه كناية عن بلوغه الغاية في جنسه بحيث لا يلحق بأوضح منه ، أي مثلَ هذا الإنزال أنزلنا القرآن آيات بيّنات.

فالجملة معطوفة على الجُمل التي قبلها عطف غرض على غرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت